محمود محمود الغراب

46

الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر

ويقصدون في ذلك الأسرار الإلهية ، فاستخرت اللّه تعالى تقييد هذه الأوراق ، وشرحت ما نظمته بمكة المشرفة من الأبيات الغزلية ، في حال اعتماري في رجب وشعبان ورمضان ، أشير بها إلى معارف ربانية ، وأنوار إليهة ، وأسرار روحانية ، وعلوم عقلية ، وتنبيهات شرعية ، وجعلت العبارة عن ذلك بلسان الغزل والتشبيب ، لتعشق النفوس بهذه العبارات ، فتتوفر الدواعي على الإصغاء إليها ، وهو لسان كل أديب ظريف ، روحاني لطيف ، وقد نبهت على المقصد في ذلك بأبيات وهي : كلما أذكر من طلل * أو ربوع أو مغان كلما وكذا إن قلت هي أو قلت يا * وألا إن جاء فيه أو أما وكذا إن قلت هي أو قلت هو * أو همو أو هنّ جمعا أو هما وكذا إن قلت قد أنجد لي * قدر في شعرنا أو اتهما وكذا السحب إذا قلت بكت * وكذا الزهر إذا ما ابتسما أو أنادي بحداة يمموا * بانة الحاجر أو ورق الحما أو بدور في خدور أفلت * أو شموس أو نبات أنجما أو بروق أو رعود أو صبا * أو رياح أو جنوب أو سما أو طريق أو عقيق أو نقا * أو جبال أو تلال أو رما أو خليل أو رحيل أو ربى * أو رياض أو غياض أو حما أو نساء كاعبات نهد * طالعات كشموس أو دما كلما أذكره مما جرى * ذكره أو مثله إن تفهما منه أسرار وأنوار جلت * أو علت جاء بها رب السما لفؤادي أو فؤاد من له * مثل ما لي من شروط العلما صفة قدسية علوية * أعلمت أن لصدقي قدما فاصرف الخاطر عن ظاهرها * واطلب الباطن حتى تعلما « 1 » ( ذخائر الأعلاق )

--> ( 1 ) حتى تعلم المقصود والعبرة منها .